ولحوقها بالقِلَاص وأحلاسها [1]
قال عمر: بينما أنا نائم عند آلهتهم؛ إذ جاء رجل بعجل فذبحه، فصرخ به صارخ، لم أسمع صارخًا قط أشد صوتًا منه، يقول: يا جَلِيحُ [2] ، أَمْرٌ نَجِيح، رجل فصيح، يقول: لا إله إلا اللَّه، فَوَثَبَ القومُ، قلت: لا أبرحُ حتى أعلم ما وراء هذا، ثم نادى: يا جَلِيح، أمر نجيح، رجل فصيح يقول: لا إله إلا اللَّه، فقمت فما لبثنا أَنْ قيل: هذا نبي.
1661 - وعن سعيد بن زيد: قال للقوم: واللَّه لقد رأيتني وعمر مُوثِقي على الإسلام [3] أنا وأخته، وما أسلم، ولو أنَّ أحدًا انْقَضَّ [4] لما صنعتم بعثمان لكان محقوقًا أن [5] ينقضَّ.
(1) (بالقلاص وأحلاسها) القلاص: بكسر القاف، جمع قُلُص بضمتين، وهو جمع قلوص، وهي الفتية من النياق، والأحلاس: جمع حِلْس، بكسر أوله وسكون ثانيه وبالمهملتين، وهو ما يوضع على ظهور الإبل تحت الرَّحْل.
(2) (يا جليح) معناه: الوقح، المكافح بالعداوة.
(3) (موثقي على الإسلام) ؛ أي: ربطه بسبب إسلامه؛ أهانة له، وإلزامًا بالرجوع عن الإسلام، وكان السبب في ذلك أنه كان زوج فاطمة بنت الخطاب أخت عمر.
(4) (انقض) ؛ أي: سقط.
(5) (لكان محقوقًا أن ينقضَّ) محقوقًا؛ أي: واجبًا عليه، وإنما قال ذلك سعيد؛ لعظم قتل عثمان.
1661 - خ (3/ 59) ، (63) كتاب مناقب الأنصار، (35) باب إسلام عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-، من طريق يحيى، عن إسماعيل، عن قيس، عن سعيد بن زيد به، رقم (3867) ، طرفاه في (3862، 6942) .