الثُّدِيّ، ومنها ما يبلغ دون ذلك، وعُرِضَ عليَّ عُمر وعليه قميص يَجُرُّه" [1] ، قالوا: فما أَوَّلْتَهُ يا رسول اللَّه؟ قال:"الدِّين"."
1668 - وعن المِسْوَرِ بن مَخْرَمَة قال: لما طُعِنَ عُمر جعل يألم، فقال له ابن عباس -وكأَنَّه يُجَزِّعُهُ [2] : يا أمير المؤمنين! ولئن كان ذلك [3] لقد صبحت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأحْسَنْتَ صُحْبَته، ثم فارقته [4] وهو عنك رَاضٍ، ثم صَحِبْتَ أبا بكر فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راضٍ، ثم صاحبت صَحَبَتَهم ولئن فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون، قال: أما ذكرت من صحبة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ورضاه، فإنما ذلك [5] مَنٌّ مِنَ اللَّه تعالى به عليَّ، وأما ما ذكرت من صحبة أبي بكر ورضاه، فإنما ذلك [6] مَنٌّ مَنَّ اللَّه جل ذكره به عليَّ، وأما ما ترى من جَزَعِي، فهو من أجلك ومن أجل أصحابك، واللَّه
(1) في"صحيح البخاري":"اجتره"، وفي"ص":"يَجْتَرُّه".
(2) (يجزِّعه) : بالجيم والزاي الثقيلة؛ أي: ينسبه إلى الجزع ويلومه، أو معنى (يجزعه) : يزيل عنه الجزع، وهو كقوله تعالى: {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ} ؛ أي: أزيل عنهم الفزع.
(3) في"صحيح البخاري":"ولئن كان ذلك"والمعنى: لا تبالغ في الجزع فيما أنت فيه، وقيل: ولا كان ذلك، وكأنه دعا؛ أي: لا يكون ما تخافه، أو لا يكون الموت بتلك الطعنة.
(4) في"ص":"ثم فارقت".
(5) في"صحيح البخاري":"ذاك".
(6) في"صحيح البخاري":"ذاك".
1668 - خ (3/ 17) ، في الكتاب والباب السابقين، من طريق أيوب، عن ابن أبي مُلَيْكة، عن المسور بن مخرمة به، رقم (3692) .