وحاجته، فبينا [1] هو يتبعه بها، فقال:"من هذا؟"فقال: أنا أبو هريرة، فقال:"أبغني أحجارًا أَسْتَنْفِضُ بها، ولا تأتني بعظم ولا روثة"، فأتيته بأحجارٍ أحملها في طرف ثوبي حتى وضعتها إلى جنبه، ثم انصرفت. حتى إذا فرغ مشيت [2] ، فقلت: ما بال العظم والرَّوْثَةِ؟ قال:"هما من طعام الجن، وإنه أتاني وفد جِنِّ نصيبين، ونعم الجنُّ، فسألوني الزاد فدعوت اللَّه لهم ألا يمروا بعظم ولا روثة إلا وجدوا عليها طعامًا [3] ".
89 -وعن عبد اللَّه -هو ابن مسعود- قال: أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الغائط [4] فأمرني أن آتيه بثلاثةِ أحجار، فوجدت حَجَرَيْن، والتمست الثالث، فلم أجده، فأخذت رَوْثَةً فأتيته بها، فأخذ الحجرين، وألقى الروثة، وقال:"هذا رِكسٌ".
الغريب:
"أَسْتَنْفِضُ بها": أتمَسَّحُ مما هنالك، وهو كناية.
و"الرِّكْس": النَّجِس، وكذلك الرجس في رواية، وكل مستقذر ركس.
(1) في"صحيح البخاري":"فبينما".
(2) في"صحيح البخاري":"مشيت معه".
(3) في"صحيح البخاري":"طعمًا".
(4) (الغائط) ؛ أي: الأرض المطمئنة لقضاء الحاجة.
89 -خ (1/ 71) ، (4) كتاب الوضوء، (21) باب: لا يستنجى بروثة، من طريق أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد اللَّه به، رقم (156) .