فهرس الكتاب

الصفحة 1234 من 2202

هاشم، كان رجل من بني هاشم، استأجره رجل من قريش من فَخِذٍ أخرى، فانطلق معه في إبله، فمر به رجل من بني هاشم قد انقطعت عُروة جُوَالقِهِ [1] ، فقال: أغثني بعِقَالٍ أَشُدُّ به عروة جُوَالقي لا تَنْفِرُ الإبل، فأعطاه عقالًا، فشدَّ به واحدًا، فقال الذي استأجره: ما شأن هذا البعير لم يُعْقَل من بين الإبل؟ قال: ليس له عِقَالٌ، قال: فأين عقاله؟ قال: فَحَذَفَهُ بعصًا كان فيها أَجَلُه، فمرَّ به رجل من أهل اليمن فقال: أتشهد الموسم؟ قال: ما أشهد وربما شهدته، قال: هل أنت مُبَلِّغٌ عني رسالة مرَّةً من الدهر؟ قال: نعم، قال: فكتب: إذا أنت شهدت الموسم فنادِ: يا آل قريش! فإذا أجابوك فناد: يا آل بني هاشم! فإن أجابوك فاسأل [2] عن أبي طالب، فأخبره: أن فلانًا قتلني في عقال، ومات المُسْتَأجَرُ، فلما قدم الذي استأجره، أتاه أبو طالب، فقال: ما فعل صاحبنا؟ قال: مرض فأحسنتُ القيام عليه، فوليت دفنه، قال: قد كان أهل ذلك [3] منك، فمكث حينًا، ثم إن الرجل الذي أوصى إليه أن يبلغ عنه وافى الموسم، فقال: يا آل قريش! قالوا: هذه قريش، قال: يا آل بني هاشم! قالوا: هذه بنو هاشم، قال: أين أبو طالب؟ قالوا: هذا أبو طالب، قال: أخبرني فلان أن أبلغك رسالة: أنَّ فلان قتله في عِقَالٍ فأتاه أبو طالب، فقال [4] : اختر منا إحدى ثلاث: إن شئتَ أن تؤدي مئة من الإبل؛ فأنت قتلت صاحبنا، وإن شئت حلف خمسون من قومك أنك لم

(1) (عروة جوالقه) الجوالق: الوعاء من جلود وثياب وغيرها.

(2) "فاسأل"كذا في"صحيح البخاري"وفي"ص"، وفي النسخة"ق":"فَسَلْ".

(3) في"صحيح البخاري":"ذاك".

(4) في"صحيح البخاري":"فقال له. . .".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت