واتَّبَعَهُ أصحابُه، وقالوا: ما نرى ينطلق إلَّا ليقضي [1] حاجته، حتى قام على شَفَةِ الرَّكِيِّ فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم:"يا فلان بن فلان ويا فلان ابن فلان! أَيَسُرُّكم أنكم أطعتم اللَّه ورسوله؟ فإنَّا وجدنا [2] ما وعدنا ربنا حقًّا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا؟"قال: فقال عمر: يا رسول اللَّه! ، ما تكلم من أجساد لا أرواح لها، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"والذي نفس محمد بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم".
قال قتادة: أحياهم اللَّه حتى أسمعهم قوله، توبيخًا وتصغيرًا ونقمة وحسرة ونَدَمًا.
1824 - وعن ابن عباس: {الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا} [إبراهيم: 28] قال: هم واللَّه كفار قريش، ومحمد نعمة اللَّه [3] ، و {وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} [إبراهيم: 28] قال: النار يوم بدر.
1825 - وعن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: وقف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على قَلِيبِ بدر فقال:"هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقًّا؟ [4] "ثم قال:"إنهم الآن يسمعون ما أقول"،
(1) في"صحيح البخاري":"لبعض حاجته".
(2) في"صحيح البخاري":"فإنا قد وجدنا. . .".
(3) في"صحيح البخاري":"قال عمرو: هم قريش، ومحمد -صلى اللَّه عليه وسلم- نعمة اللَّه. . .".
(4) في"صحيح البخاري":"ما وعد ربكم".
1824 - خ (3/ 86) ، في الكتاب والباب السابقين، من طريق سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس به، رقم (3977) .
1825 - خ (3/ 87) ، في الكتاب والباب السابقين، من طريق عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن ابن عمر به، رقم (3980، 3981) .