رأيت النبي [1] -صلى اللَّه عليه وسلم- وحانت صلاة العصر، فالتمسَ الناسُ الوَضوءَ، فلم يجدوه، فأُتِيَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بوَضُوءٍ، فوضع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في ذلك الإناء يده، وأمر الناس أن يتوضؤوا منه. قال: فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه حتى توضؤوا من عند آخرهم [2] .
105 -وعن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: حضرت الصبح فالتمس الماء، فلم يوجد، فنزل التيمم.
106 -وعن أنس بن مالك قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام إداوة من ماء وعَنَزَة [3] ، يستنجي بالماء.
(1) في"صحيح البخاري":"رسول اللَّه".
(2) (حتى توضؤوا من عند آخرهم) ؛ أي: توضأ الناس حتى توضأ الذين عند آخرهم، وهي كناية عن جميعهم. وقيل: المعنى توضأ القوم حتى وصلت النوبة إلى الآخر.
وفال النووي: (من) هنا بمعنى (إلى) وهي لغة.
(3) (وعَنَزَة) العنزة عصًا عليه زُجٌّ، وقرينة حمل العنزة مع الماء الصلاة إليها بعد الفراغ من قضاء الحاجة والوضوء. وقيل: إنها كانت تحمل ليستتر بها عند قضاء الحاجة، ويحتمل حملها لنبش الأرض الصلبة، أو لمنع ما يعرض من هوام الأرض؛ لكونه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يبعد عند قضاء الحاجة.
105 -خ (1/ 76) ، في الكتاب والباب السابقين، وقد علقه البخاري عن عائشة في ترجمة الباب.
106 -خ (1/ 70) ، (4) كتاب الوضوء، (17) باب: حمل العَنَزَة مع الماء في الاستنجاء، من طريق شعبة، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس بن مالك به، رقم (152) ، أطرافه في (150، 151، 217، 500) .