فهرس الكتاب

الصفحة 1308 من 2202

أَتُحَادّ اللَّه ورسوله؟ قال: فشد عليه [1] ، فكان كأمس الذاهب، قال: وكنت لحمزة تحت صخرة، فلما دنا مني رميته بحربتي، فأضعها في ثُنَّتِهِ حتى خرجت من بين وركيه، قال: وكان ذلك العهد به، فلما رجع الناس رجعت معهم، فأقمت بمكة حتى فشا فيها الإسلام، ثم خرجت إلى الطائف، فأرسلوا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رُسُلًا، وقيل [2] : إنه لا يهيج الرُّسل، فخرجت معهم، حتى قدمت على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلما رآني قال:"أنت وحشي؟"قلت: نعم، قال:"أنت قتلت حمزة؟"قلت: وقد كان من الأمر ما بلغك، قال:"فهل تستطيع أن تغيب وجهك عني"، قال: فخرجت، فلما قبض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فخرج مسيلمة الكذاب، قلت: لأخرجن إلى مسيلمة لعلي أقتله، فأكافئ به حمزة، قال: فخرجت مع الناس، فكان من أمره ما كان؛ فإذا رجل قائم في ثُلْمَةِ جدار، كأنه جمل أورق ثائر الرأس، قال: فرميته بحربتي، فوضعتها بين ثدييه حتى خرجت من بين كتفيه، قال: ووثب إليه رجل من الأنصار، فضربه بالسيف على هامته.

زاد في رواية [3] من حديث ابن عمر: فقالت جارية على ظهر بيت: واأمير المؤمنين، قتله العبد الأسود.

الغريب:

"معتجرًا بعمامة": معتم بها. و"حيال أحد": قريبًا منه. و"الأورق":

(1) في"صحيح البخاري":"قال: ثم شد عليه".

(2) في"صحيح البخاري":"فقيل لي. . .".

(3) خ (3/ 109) ، في الموضع السابق، من طريق عبد اللَّه بن الفضل، عن سليمان بن يسار، عن عبد اللَّه بن عمر به، ذكره البخاري عقب حديث جعفر بن عمرو بن أمية، رقم (4072) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت