رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رأيته ينقل تراب الخندق حتى وارى عنه [1] الغبارُ جلدةَ بطنه، وكان كثير الشعر، فسمعته يرتجز بكلمات ابن رواحة، وهو ينقل التراب يقول:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تَصَدَّقْنَا ولاصَلَّيْنَا
فأنزلنْ سَكِينة علينا ... وثَبِّت الأقدام إن لَاقَيْنَا
إن الأُلَى بَغَوْا علينا [2] ... وإن أرادوا فتنة أَبَيْنَا
ثم مَدَّ [3] صوته بآخرها.
1870 - وعن سليمان بن صُرَد قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول حين أَجْلَى الأحزابُ عنه:"الآن نغزوهم ولا يغزوننا، نحن نسير إليهم".
1871 - وعن جابر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم الأحزاب:"من يأتينا بخبر القوم؟"فقال الزبير: أنا، ثم قال:"من يأتينا بخبر القوم؟"فقال الزبير: أنا، قال [4] :"إن لكل نبي حواريًّا، وحواريِّ الزبيرُ".
(1) في"صحيح البخاري":"عنى".
(2) في"صحيح البخاري":"إن الأُلى قد بلغوا علينا".
(3) في"صحيح البخاري":"قال ثم يمد. . .".
(4) في"صحيح البخاري":"ثم قال".
1870 - خ (3/ 117) ، (64) كتاب المغازي، (29) باب غزوة الخندق، وهي الأحزاب، من طريق يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صُرَد به، رقم (4110) ، طرفه في (4109) .
1871 - خ (3/ 118) ، في الكتاب والباب السابقين، من طريق سفيان، عن ابن =