1885 - وعن مسروق قال: دخلنا على عائشة، وعندها حسان بن ثابت ينشدها شعرًا يُشَبِّبُ بأبيات له وقال:
حَصَانٌ رَزانٌ ما تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وتصبح غَرْثَى من لحوم الغَوافِلِ
فقالت [1] عائشة: لكنك لستَ كذلك، قال مسروق: فقلت لها: لِمَ تأذنين [2] له أن يدخل عليك، وقد قال اللَّه تعالى: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 11] قالت: وأي عذاب أشد من العمى؟ فقالت [3] : إنه كان ينافح -أو يهاجي- عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
الغريب:
الرجل المذكور: هو صفوان بن المعَطِّل السلمي، وكان حَصُورًا لا يأتي النساء، وعن هذا عبَّر بقوله: (ما كشفت كنف أنثى قط) . و"حَصَانٌ": عفيفة. و"رزان": ثابتة العقل، متثبتة في أمورها. و"تُزَنُّ": تُتَّهم. و"الغَرْثَى": من الغرث، وهو الجوع، وعبَّر به هنا عن أنَّها لا تتكلم في أحد من النساء مما تُكِلِّم به في حقها، و"الغوافل": جمع غافلة عما رميت به، والذي تولَّى كِبْرَهُ هو عبد اللَّه بن أُبَيّ؛ فإنه هو الذي كان يستوشيه ويجمعه، ويصرح به كما تقدم.
(1) في"صحيح البخاري":"فقالت له. . .".
(2) في"صحيح البخاري":"لم تأذني له".
(3) في"صحيح البخاري":"فقالت له. . .".
1885 - خ (3/ 126 - 127) ، في الكتاب والباب السابقين، من طريق شعبة، عن =