عمر، وليس كذلك، ولكن عمر يوم الحديبية أرسل عبد اللَّه إلى فرس له عند رجل من الأنصار يأتي به ليقاتل عليه ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يبايع الناس عند الشجرة، وعمر لا يدري بذلك، فبايعه عبد اللَّه ثم ذهب إلى الفرس، فجاء به إلى عمر يَسْتَلْئِمُ [1] للقتال، فأخبره: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يبايع تحت الشجرة، قال: فانطلق فذهب معه حتى بايع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فهي التي يتحدث الناس: أن ابن عمر أسلم قبل عمر.
1895 - وعن أبي وائل قال: لما قدم سهل بن حُنيف من صِفّين، أتيناه نستخبر [2] ، فقال: اتهموا الرأي، فلقد رأيتُني يوم أبي جندل، ولو أستطيع أن أرد على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أمره لرددت، واللَّه ورسوله أعلم، وما وضعنا أسيافنا على عواتقنا لأمر يفظعنا إلَّا أَسْهَلْنَ بنا إلى أمر نعرفه قبل هذا الأمر، ما نسُدُّ به [3] خُصمًا إلَّا انفجر علينا خُصْمٌ، ما ندري كيف نأتي له [4] .
1896 - وعن طارق بن عبد الرحمن قال: انطلقت حاجًّا فمررت
(1) (يستلئم) ؛ أي: يلبس اللأمة بالهمز، وهي السلاح.
(2) في"صحيح البخاري":"نستخبره".
(3) في"صحيح البخاري":"ما نَسُدّ منها. . .".
(4) والمعنى: ما لبسنا السلاح لأمر يفزعنا ويشتد علينا إلَّا أفضى بنا سلاحنا إلى سهولة إلَّا هذا الأمر -أمر صفين- فإنه ما نسد منه جانبًا إلَّا انفجر علينا جانب، فلا يمكننا إصلاحه وتلافيه.
1895 - خ (3/ 133) ، في الكتاب والباب السابقين، من طريق مالك بن مغول، عن أبي حصين، عن أبي وائل، عن سهل بن حنيف به، رقم (4189) .
1896 - خ (3/ 129) ، في الكتاب والباب السابقين، من طريق عبيد اللَّه هو ابن موسى، عن إسرائيل، عن طارق بن عبد الرحمن به، رقم (4163) .