قال"على أيّ لحم؟"قالوا: لحم حُمُر الإنسية، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أهرقوها واكسروها"، فقال رجل: يا رسول اللَّه! أونهريقها ونغسلها، قال:"أَوْ ذاك"، فلما تصافّ القوم، كان سيف عامر قصيرًا، فتناول به ساق يهودي ليضربه، فرجع [1] ذباب سيفه فأصاب عين ركبة عامر، فمات منها [2] ، قال: فلما قفلوا، قال سلمة: رآني [3] رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو آخذ بيدي، قال:"مَالَك؟"قلت له: فداك أبي وأمي زعموا أن عامرًا حبط عمله، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"كذب من قاله، وإن له أجرين -وجمع بين أصبعيه- إنه لَجَاهِدٌ مُجاهِدٌ، قَلَّ عربي مشى بها مثله".
1900 - وعن أَنس قال: صلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الصبح قريبًا من خيبر بغَلَسٍ، ثم قال:"اللَّه أكبر خَرِبَتْ خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المُنْذَرِين"، فخرجوا يَسْعَوْنَ في السكك -وفي رواية [4] : يقولون: محمد واللَّه، محمد والخميس- فقتل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- المُقَاتِلَة وسَبَى الذُّرُّيَّة، وكان في السَبْي صفية، فصارت إلى دِحْية الكلبي، ثم صارت إلى رسول [5] اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فجعل عتقها
(1) في"صحيح البخاري":"ويرجع. . .".
(2) في"صحيح البخاري":"فمات منه".
(3) "رآني"من"الصحيح"، وفي الأصل:"عن رسول اللَّه. . .".
(4) خ (3/ 135) ، في الموضع السابق، من طريق مالك، عن حميد الطويل، عن أَنس به، رقم (4197) .
(5) في"صحيح البخاري":"النبي".
1900 - خ (3/ 135 - 136) ، (64) كتاب المغازي، (38) باب غزوة خيبر، من طريق حمَّاد بن زيد، عن ثابت، عن أَنس به، رقم (4200) .