فلما كتب الكتاب، كتبوا: هذا ما قاضى عليه محمد رسول اللَّه، قالوا: لا نقرُّ لك بهذا، لو نعلم أنك رسول اللَّه ما منعناك شيئًا، ولكن أنت محمد بن عبد اللَّه، (فقال:"أنا رسول اللَّه، وأنا محمد ابن عبد اللَّه") [1] ، ثم قال لعليِّ ابن أبي طالب:"امْحُ رسولَ اللَّه"قال [2] : لا واللَّه، لا أمحوك أبدًا، فأخذ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الكتاب -وليس يُحْسِنُ يكتب- فكتب: هذا ما قاضى عليه [3] محمد بن عبد اللَّه، لا يُدْخِلُ مكة السلاحَ إلَّا السيف [4] في القراب، وأن لا يَخْرج من أهلها بأحد [5] أراد أن يَتْبَعَهُ، وأن لا يمنع من أصحابه أحدًا أراد أن يقيم بها، فلما دخلنا ومضى الأجل، أتوا عليًّا، فقالوا: قل لصاحبك: اخرج عنا، فقد مضى الأجل، فخرج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فتبعته ابنة حمزة تنادي: يا عمِّ يا عمِّ! فتناولها عليٌّ [6] ، وأخذ بيدها، وقال لفاطمة [7] : دونك بنت [8] عمك، احمليها [9] ، فاختصم فيها عليٌّ وزيد وجعفر، قال عليٌّ: أنا آخذها [10] ،
(1) ما بين القوسين أثبتناه من"الصحيح".
(2) في"صحيح البخاري": قال على. . ."."
(3) "عليه"ليست في"صحيح البخاري".
(4) "السيف"ليست في الأصل، وأثبتناها من"الصحيح".
(5) في"صحيح البخاري":"بأحدٍ إن أراد أن يتبعه. . .".
(6) "عليٌّ"أثبتناها من"الصحيح".
(7) في"صحيح البخاري":"لفاطمة عليها السلام".
(8) في"صحيح البخاري":"ابنة عمك".
(9) في"صحيح البخاري":"حَمِّليها".
(10) في"صحيح البخاري":"أنا أخذتها".