"واللَّه لا أحملكم على شيء"، ووافقته وهو غضبان ولا أشعر، ورجعت حزينًا من منع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومن مخافة أن يكون النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وجد في نفسه عليَّ، فرجعت إلى أصحابي، فأخبرتهم الذي قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلم ألبث إلَّا سُوَيْعَة؛ إذ سمعت بلالًا ينادي: أين عبد اللَّه بن قيس [1] ؟ فأجبته، فقال: أجب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يدعوك، فلما أتيته قال:"خذ هذين القَرِينَيْن (وهذين القرينين، وهذين القرينين) [2] -بسِتَّة أبعرة ابتاعهم حينئذٍ من سعد- فانطلق بهم إلى أصحابك، فقل: إن اللَّه -أو قال: إن رسول اللَّه [3] - يحملكم على هذه فاركبوهن"، فانطلقت إليهم بهن فقلت: إن رسول [4] اللَّه يحملكم على هؤلاء، ولكن واللَّه لا أَدَعكم حتى ينطلق معي بعضكم إلى من سمع مقالة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، لا تظنوا أني حدثتكم شيئًا لم يقله [5] ، فقالوا لي: واللَّه إنك عندنا لمُصَدَّق، ولنفعلنَّ ما أحببت، فانطلق أَبو موسى بنفرٍ منهم، حتى أتوا الذين سمعوا مثل ما حدثهم به أَبو موسى [6] .
1949 - ومن مصعب بن سعد، عن أبيه: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خرج إلى
(1) في"صحيح البخاري":"أي: عبد اللَّه بن قيس. . .".
(2) ما بين القوسين ليس في"صحيح البخاري".
(3) في"صحيح البخاري":"صلى اللَّه عليه وسلم".
(4) في"صحيح البخاري":"النبي. . .".
(5) في"صحيح البخاري":"لم يقله رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. . .".
(6) في"صحيح البخاري":"الذين سمعوا قولَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، منعه إياهم، ثم إعطاءهم بعد، فحدثوهم بمثل ما حدثهم به أَبو موسى".
1949 - خ (3/ 176) ، في الكتاب والباب السابقين، من طريق شعبة، عن الحكم، عن مصعب بن سعد، عن سعد به، رقم (4416) .