تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ. . . إلى قوله: {وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 117 - 119] ، فواللَّه ما أنعم اللَّه عليَّ من نعمة قط بعد أن هداني للإسلام أعظم في نَفْسي من صدقي رسول اللَّه [1] -صلى اللَّه عليه وسلم- أن لا أكون كَذَبْتُه، وأهلك [2] كما هلك الذين كذبوا، فإن اللَّه قال للذين كذبوا حين أنزل الوحي شرَّ ما قال لأحدٍ، فقال اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- [3] : {سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ} . . . إلى قوله: {فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: 95 - 96] .
قال كعب: وكان تخلفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قَبِلَ منهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حين حلفوا له، فبايعهم واستغفر لهم، وأرجأ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أمرنا حتى قضى اللَّه فيه، فبذلك قول اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- [4] : {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} [التوبة: 118] ، وليس الذي ذكر اللَّه مما خُلِّفْنَا عن الغزو، وإنما هو [5] تخليفه إيانا، وإرجاؤه أمرنا عمن حلف له، واعتذر له فقبل منه.
الغريب:
"ورَّى": عَرَّضَ."وَجْهَه": قَصْدَه."طُفِقْتُ": جعلت وأخذت."تَفَارَطَ": تقدم."والغزو": الغَزَاة."مَغْمُوصًا": متهمًا ومعيبًا."عِطْفَه": جَانِبَهُ تكبرًا."أَظَلَّ": أقبل."زاح": ذهب."أَجْمَعْتُ": عزمت."الظَّهْر":
(1) في"صحيح البخاري":"لرسول اللَّه. . .".
(2) في"صحيح البخاري":"فأهلك".
(3) في"صحيح البخاري":"فقال تبارك وتعالى".
(4) في"صحيح البخاري":"فبذلك قال اللَّه. . .".
(5) في"صحيح البخاري":"إنما هو. . .".