فهرس الكتاب

الصفحة 1426 من 2202

أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ [1] -إلى- الْأَلْبَابِ قالت: قال رسول اللَّه:"إذا [2] رأيت الذين يتَّبعون ما تشابه منه، فأولئك الذين سمَّى اللَّه، فاحذروهم".

الغريب:

أشبه ما قيل في المحكمات، قولُ جعفر بن محمد: هي التي لا تحتمل إلا وجهًا، والمتشابهات عكسه. وعلى هذا فلا يكون المحكم إلا نَصًّا، وأسلم من هذا وأعمُّ أن يقال: ما وضح معناه، فيدخل فيه النص والظاهر، و"المتشابه": ما ترددت فيه الاحتمالات فيرد إلى أمه -أي: أصله- وهو المحكم. و"الزيغ": الميل عن الحق.

و"ابتغاء": طلب. و"الفتنة": الضلال. و"التأويل": ما يؤول إليه معنى المتشابه، واللَّه هو الذي يعلمه قطعًا. و"الراسخ في العلم": هو الثابت فيه.

والأولى في"الراسخون"أن يرتفع بالابتداء، و"يقولون"خبره؛ لاستحالة مساواة علمهم بالمتشابه بعلم اللَّه تعالى، فإنه يعلمه من كل وجه، ولأن جميع الراسخين يقولون: آمنا به، والعالم بالمتشابهات بعضهم، فكان الأَوْلَى. واللَّه أعلم. و"الألباب": العقول.

(1) في"صحيح البخاري": {وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ -إلى- أُولُو الْأَلْبَابِ} "."

(2) في صحيح البخاري":"فإذا"."

= طريق ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة به، رقم (4547) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت