ولا من المنافقين إلا أربعة، فقال أعرابي: إنكم أصحاب محمد تخبرونا [1] بما لا ندري، ما بال [2] هؤلاء الذين يبقرون بيوتنا، ويسرقون أَغْلَاقنا؟ [3] قال: أولئك الفُسَّاق. أجل. لم يبق منهم إلا أربعة، أحدهم شيخ لو شرب الماء البارد، لما وجد بَرْدَةُ [4] .
{ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ} [التوبة: 40] الآية.
2070 - عن أنس قال: حدثني أبو بكر قال: كنت مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في
(1) في"صحيح البخاري":"تخبروننا فلا ندري. . .".
(2) في"صحيح البخاري":"فما بال. . .".
(3) في"صحيح البخاري":"ويسرقون أعلاقنا".
قال الحافظ: بالعين المهملة والقاف، أي نفائس أموالنا. وقال ابن التين: وجدته في بعض الروايات مضبوطًا بالغين المعجمة ولا وجه له، انتهى. ووجد في نسخة الدمياطي بخطه بالغين المعجمة أيضًا، ذكره شيخنا ابن الملقن، ويمكن توجيهه بأن الأغلاق -جمع غَلَق بفتحتين- وهو الباب الذي يغلق على البيت ويفتح بالمفتاح، ويطلق الغَلَق على الحديدة التي تجعل في الباب ويعمل فيها القفل، فيكون قوله:"ويسرقون أغلاقنا"، إما على الحقيقة؛ فإنه إذا تمكن من سرقة الغلق توصل إلى فتح الباب، أو فيه مجاز الحذف؛ أي: يسرقون ما في أغلاقنا.
(4) (لو شرب الماء البارد، لما وجد برده) ؛ أي: لذهاب شهوته وفساد معدته، فلا يفرق بين الألوان ولا الطعوم.
2070 - خ (3/ 236) ، (65) كتاب التفسير، (9) باب: ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي =