فهرس الكتاب

الصفحة 1581 من 2202

ابن الخطاب عن آية، فما أستطيع أن أسأله هيبة له، حتى خرج حاجًّا، فخرجت معه، فلما رجعنا وكنا ببعض الطريق، عدل إلى الأراك لحاجة له، قال: فوقفت له حتى فرغ، ثم سرت معه، فقلت: يا أمير المؤمنين! من اللتان تظاهرتا على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنْ أزواجه؟ فقال: تلك حفصة وعائشة، قال: فقلت: واللَّه إني كنت لأريد أن أسألك عن هذا منذ سنة، فما أستطيع هيبة [1] . قال: فلا تفعل، ما ظننتَ أن عندي من علم فاسألني، فإن كان عندي علم [2] أخبرتك به، قال: ثم قال عمر: واللَّه إنْ كنا في الجاهلية ما نعدُّ للنساء أمرًا حتى أنزل اللَّه فيهن ما أنزل، وقسم لهن ما قسم، قال: فبينا أنا في أمرٍ أتأمّره إذ قالت لي امرأتي [3] : لو صنعت كذا وكذا، قال: فقلت لها: مالك ولما ههنا، فيما تكلُّفك في أمرٍ أريده، فقالت في: عجبًا لك يا بن الخطاب، ما تريد أن تُرَاجعَ أنت وإن ابنتك لتراجع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى يظل يومه غضبان، (فقام عمر فأخذ رداءه مكانه حتى دخل على حفصة، فقال لها: يا بنية! إنك لتراجعين رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى يظل يومه غضبان؟ ) [4] فقالت حفصة: واللَّه إنا لنراجعه، فقلت: تعلمين أني أحذّرك عقوبة اللَّه وغضب رسوله [5] ، يا بُنية! لا يغرنّك هذه التي أعجبها حُسْنُها حبُّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إياها -يريد عائشة- قال: ثم خرجت حتى دخلت على أم سلمة لقرابتي منها، فكلمتها فقالت

(1) في"صحيح البخاري":"هيبة لك".

(2) في"صحيح البخاري":"فإن كان لي علم".

(3) في"صحيح البخاري":"إذ قالت امرأتي".

(4) ما بين القوسين أثبتناه من"الصحيح".

(5) في"صحيح البخاري":"صلى اللَّه عليه وسلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت