وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف، وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاث: إذا اختلفتم أنتم وزيد ابن ثابت في شيء من القرآن، فاكتبوه بلسان قريش؛ فإنه أنزل بلسانهم، ففعلوا، حتى إذا نسخوا المصحف في المصاحف، ردَّ عثمان الصحف إلى حفصة، وأرسل [1] إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن تحرق، قال [2] زيد بن ثابت: فقدت آية من الأحزاب حين نسخت المصحف قد كنت أسمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقرأ بها، فالتمسناها فوجدناها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري؛ {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: 23] ، فالحقناها في سورتها في المصحف.
الغريب:
"استحرَّ": اشتد وكثر."اللِّخَاف"بالخاء المعجمة: صفائح الحجارة الرقاق. و"العُسُب": جمع عسيب النخلة. والذي أفزع حذيفة ما سمع من اختلاف ألفاظ القرآن، فإنه كان أبيح للعرب أن يقرأ كل حيٍّ بلغتهم: فاسعوا إلى ذكر اللَّه، وامضوا، ونحوه. واللَّه أعلم.
(1) في"صحيح البخاري":"فأرسل".
(2) الموضع السابق من طريق ابن شهاب، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن زيد بن ثابت به، رقم (4988) .