على بعير لي قَطُوف، فلحقني راكب من خلفي فَنَخَس بعنزة [1] كانت معه، فانطلق بعيري كأجود ما أنت راءٍ من الإبل، فإذا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال:"ما يعجلك؟"قلت: كنت حديث عهد بعُرْسٍ، قال:"بكرًا [2] أم ثيبًا؟"قلت: ثيبًا، قال:"فَهَلَّا جارية تلاعبها وتلاعبك"، قال: فلما ذهبنا لندخل، قال:"أمهلوا حتى تدخلوا ليلًا؛ أي: عشاء؛ لكي تمتشط الشَّعِثَة، وتَسْتَحِدَّ المُغِيبة [3] ".
وقد تقدم في البيوع في حديث جابر [4] أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال له:"أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك؟"قال: إنَّ لي أخوات، فأحببت أن أتزوج امرأة تجمعهن، وتمشطهن، وتقوم عليهن. . . الحديث.
وفي رواية [5] :"بارك اللَّه لك"، أو قال خيرًا.
(1) في"صحيح البخاري":"فنخس بعيري بعنزة. . ."
(2) في"صحيح البخاري":"أبكرًا".
(3) (وتستحد المغيبة) : (تستحد) ؛ أي: تستعمل الحديدة، وهي الموسى، و"المغيبة": هي التي غاب عنها زوجها، والمراد إزالة الشعر عنها.
(4) خ (2/ 88) ، (34) كتاب البيوع، (34) باب شراء الدواب والحمير، من طريق عبد اللَّه، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد اللَّه به، رقم (2097) .
(5) خ (3/ 428) ، (69) كتاب النفقات، (12) باب عون المرأة زوجها في ولده، من طريق حماد بن زيد، عن عمرو، عن جابر بن عبد اللَّه به، رقم (5367) .