عُرَاةً [1] ، ينظر بعضهم إلى بعض، وكان موسى يغتسل وحده. فقالوا: واللَّه ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدَرُ [2] . فذهب مَرَّةً يغتسل فوضع ثوبه على حَجَرٍ فَفَرَّ الحجرُ بثوبه، فَجَمَحَ [3] موسى في إِثْرِهِ وهو يقول: ثوبي يا حجر [4] ، ثوبي يا حجر. حتى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى فقالوا: ما بموسى من بأس، وأخذ ثوبه فطفق بالحجر ضربًا"فقال أبو هريرة: واللَّه إنه لَنَدَبٌ [5] بالحَجرِ ستة أو سبعة ضربًا بالحجر."
178 -ومن حديث أبي هريرة: . . . . .
(1) (كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة) ظاهره أن ذلك كان جائزًا في شرعهم، وإلا لما أقرهم موسى على ذلك، وكان هو عليه السلام يغتسل وحده أخذًا بالأفضل.
(2) (آدر) الأدرة: نفخة في الخصية.
(3) في"صحيح البخاري": (فخرج) كذا في المتن. وقال ابن حجر في"الشرح": (فجمح موسى) ؛ أي: خرج مسرعًا، وفي رواية: (فخرج) .
(4) (ثوبي يا حَجَر) ؛ أي: أعطني، وإنما خاطبه؛ لأنه أجراه مجرى من يعقل لكونه فر بثوبه، فانتقل عنده من حكم الجماد إلى حكم الحيوان فناداه، فلما لم يعطه ضربه، وقيل: يحتمل أن يكون موسى أراد بضربه إظهار المعجزة بتأثير ضربه فيه، ويحتمل أن يكون عن وحي.
(5) (لَنَدَبٌ) بالنون والدال المهملة المفتوحتين، وهو الأثر.
178 -خ (2/ 198 - 199) ، (9) كتاب مواقيت الصلاة، (30) باب: الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس، من طريق خُبَيْب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة، ولفظه:"أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بَيْعَتين، وعن لِبْسَتَيْن، وعن صلاتين: نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس. وعن اشتمال الصَّمَّاء، وعن الاحتباء في ثوب واحد يُفْضِي بفرجه إلى ="