من عرس، فقام مُمْتَنًّا، فقال:"اللهم أنتم من أحب الناس إليَّ".
2326 - وعن سهل بن سعد قال: لما أعرس [1] أبو أُسَيْد الساعدي، دعا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه، فما صنع لهم طعامًا ولا قَرَّبَهُ إليهم، إلا امرأته أم أسيد بَلَّتْ ثمرات في تَوْر من حجارة من الليل، فلما فرغ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من الطعام، أَمَاثَتْهُ له، فسقته تُتْحِفُه [2] بذلك.
الغريب:
"مُمْتَنًّا": كذا الرواية، واختلف في معناه، وأحسن ما قيل فيه ما قاله أبو مروان بن سراج: يحتمل وجهين:
أحدهما: أنه من الامتنان، كأن من قام له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والتزمه بذلك فلا مِنَّةَ أعظم من هذه.
قلت: وعلى هذا يدل قوله:"أنتم أحب الناس إليَّ".
وثانيها: أنه من المنة، وهي القوة والشدة؛ أي: قام إليهم مسرعًا مشتدًا في ذلك فرحًا بهم، واللَّه أعلم.
(1) في"صحيح البخاري":"لما عَرَّس. . .".
(2) (تتحفه) ؛ أي: تخصه.
= العرس، من طريق عبد الوارث هو ابن سعيد، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك به، رقم (5180) .
2326 - خ (3/ 382) ، (67) كتاب النكاح، (77) باب قيام المرأة على الرجال في العرس، وخدمتهم بالنفس، من طريق أبي غسَّان، عن أبي حازم، عن سهل به، رقم (5182) .