قالت: فخرجت وأنا مُتِمٌّ [1] ، فأتيت المدينة فنزلت قباء، فولدت بقباء، ثم أتيت به رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فوضعته في حَجْرِه، ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه، فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم حنكه بالتمرة، ثم دعا له فيها، وبرَّك عليه [2] ، وكان أول مولود ولد في الإسلام، وفرحوا [3] به فرحًا شديدًا؛ لأنهم قيل لهم: إن اليهود قد سحرتكم فلا يولد لكم.
2448 - وعن أَنس بن مالك قال: كان ابن لأبي طلحة يشتكي، فخرج أَبو طلحة فقُبض الصبي، فلما رجع أَبو طلحة قال: ما فعل ابني؟ قالت أم سليم: هو أسكن ما كان، فقرَّبت إليه العَشَاء فتعشى، ثم أصاب منها، فلما فرغ قالت: واروا الصبي [4] ، فلما أصبح أَبو طلحة أتى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأخبره، فقال:"أَعَرَّسْتُمُ الليلة؟"قال: نعم، قال:"اللهم بارك لهما" [5] ، فولدت غلامًا، قال لي أَبو طلحة: احفظه حتى تأتي به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأرسلت معه بتمرات، فأخذه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"أمعه شيء؟"قالوا: نعم، تمرات، فأخذها
(1) مُتِمٌ: أي شارفت تمام الحمل.
(2) في"صحيح البخاري":"ثم دعا له فبرَّك".
(3) في"صحيح البخاري":"ففرحوا".
(4) في"صحيح البخاري":"وار الصبي".
(5) في"صحيح البخاري":"اللهم بارك لهما في ليلتهما. . .".
= ابن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر به، رقم (5469) .
2448 - خ (3/ 449 - 450) في الكتاب والباب السابقين، من طريق يزيد بن هارون، عن عبد اللَّه بن عون، عن أَنس بن سيرين، عن أَنس بن مالك به، رقم (5470) .