على حيٍّ من أحياء العرب، فلم يَقْرُوهم، فبينا [1] هم كذلك لُدغ [2] سيد أولئك، فقالوا: هل معكم دواءٌ [3] أو راقٍ؟ فقالوا: إنكم لم تَقْرُونا، ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جُعْلًا. فجعلوا لهم قطيعًا من الشَّاء، فجعل يقرأ بأم القرآن ويجمع بزاقه ويتفل، فبرأ. فأتوا بالشاء فقالوا: لا نأخذه حتى نسأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فسألوه فضحك وقال:"ما أدراك أنها رُقْيَة؟ خذوها واضربوا لي بسهم".
2564 - وعن ابن عباس: أن نفرًا من أصحاب رسول اللَّه [4] -صلى اللَّه عليه وسلم- مروا بماءٍ فيه لديغ -أو سَلِيم- فعرض لهم رجل من أهل الماء فقال: هل فيكم راقٍ؟ [5] إن في الماء رجلًا لَدِيغًا -أو سَلِيمًا- فانطلق رجل منهم فقرأ بفاتحة الكتاب على شَاءٍ فبرأ، فجاء بالشاء إلى أصحابه، وكرهوا [6] ذلك وقالوا: أخذت على كتاب اللَّه أجرًا؟ ! حتى قدموا المدينة فقالوا: يا رسول اللَّه! نأخذ على كتاب اللَّه أجرًا؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إن أحقَّ ما أخذتم عليه"
(1) في"صحيح البخاري":"فبينما".
(2) في"صحيح البخاري":"إذ لُدغ".
(3) في"صحيح البخاري":"من دواء".
(4) في"صحيح البخاري":"النبي".
(5) في"صحيح البخاري":"من راقٍ".
(6) في"صحيح البخاري":"فكرهوا".
2564 - خ (4/ 43) ، (76) كتاب الطب، (34) باب الشروط في الرقية بفاتحة الكتاب، من طريق عبيد اللَّه بن الأخنس أبي مالك، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس به، رقم (5737) .