هل تدري [1] ما البُرْدَة؟ قال: نعم، هي الشَّمْلَة منسوج في حاشيتها- قالت: يا رسول اللَّه! إني نسجتُ هذه بيدي أكسوكَها، فأخذها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- محتاجًا [2] ، فخرج علينا وإنها إزاره [3] ، فجسَّها رجل من القوم فقال: يا رسول اللَّه"اكسُنيها. قال:"نعم"، فجلس ما شاء اللَّه في المجلس، ثم رجع فطواها ثم أرسل بها إليه، فقال له القوم: ما أحسنتَ، سألتها إياه وقد عرفت أنه لا يَرُدُّ سائلًا، فقال الرجل: واللَّه ما سألتها إلا لتكون كفني يوم أموت."
قال سهل: فكانت كفنَه.
2589 - وعن قتادة، عن أنس قال: قلتُ له: أيُّ الثياب كان أحبَّ لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- [4] أن يلبسها [5] ؟ قال: الحِبَرَةُ.
ومن حديث ابن عباس [6] أنه قال: لما نزل برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- طفق يطرح
(1) في الأصل:"هل تدرون"وما أثبتناه من"صحيح البخاري".
(2) في"صحيح البخاري":"محتاجًا إليها".
(3) في"صحيح البخاري":"فخرج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلينا وإنها لإزاره".
(4) في"صحيح البخاري":"إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".
(5) "أن يلبسها"ليست في"صحيح البخاري".
(6) خ (4/ 59) ، (77) كتاب اللباس، (19) باب الأكسية والخمائص، من طريق ابن شهاب، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن عائشة وابن عباس به، رقم (5815 - 5816) .
2589 - خ (4/ 59) ، في الموضع السابق، من طريق همام، عن قتادة، عن أنس به، رقم (5812) ، طرفه في (5813) .