عقب على ذلك بقوله:"كذا وقع هذا الحديث في الأمهات، ولم يذكر فيه"دحية"بعد قوله:"بعث"والصواب إثباته، وقد ذكره البخاري فيما ذكره الكشميهني معلقًا".
ولاشك أن السياق يؤيد ما قاله القرطبي؛ لأن الضمير في"أَمَرَهُ"، يعود إلى من بعث معه الكتاب -وهو دحية.
4 -ويرجع إلى النسخ العتيقة، ويقارن بينها وبين غيرها ليخرج بفائدة.
ففي حديث عاصم الأحول قال: رأيت قدح النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عند أنس بن مالك. . . الحديث [1] .
عقب القرطبي بقوله:"وجدت في بعض نسخ كتاب البخاري، وهي نسخة جيدة عتيقة:"قال أبو عبد اللَّه -أي البخاري- قد رأيت هذا القدح بالبصرة، وشربت فيه، وقد اشتُرِيَ من ميراث النضر بن أنس"."
5 -ومن فوائده تعقيبه على حديث رواه البخاري، عن عمران بن ميسرة، عن فضيل قال: حدثنا حصين.
ثم حول السند فقال: وحدثني أُسيد بن زيد، عن هشيم، عن حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
وذكر حديث السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب [2] .
بين أن في هذا الحديث راويًا ضعيفًا، وهو أسيد بن زيد الذي يكنى
(1) رقم (2507) من هذا الكتاب.
(2) صحيح البخاري (رقم: 6541) .