حتى أرجع إليك"، قال: فانطلق في الحَرَّة حتى لا أراه، فلبث عني فأطال اللبث، ثم إني سمعته وهو مقبل يقول:"وإن سرق وإن زنى"، قال: فلما جاء لم أصبر حتى قلت: يا نبى اللَّه! جعلني اللَّه فداءك، مَنْ تُكَلَّم في جانب الحرّة؟ ما سمعت أحدًا يرجع إليك شيئًا. قال:"ذاك جبريل [1] ، عَرَضَ لي في جانب الحرة قال: بشِّر أمتك أنه من مات لا يشرك باللَّه شيئًا دخل الجنة. قلت: يا جبريل! وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم (وإن سرق وإن زنى. قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم، وإن شرب الخمر") [2] ."
وعنه [3] قال: كنت أمشي مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في حرّة المدينة، فَاسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ فقال:"يا أبا ذر!"فقلت [4] : لبيك يا رسول اللَّه. قال:"ما يسرني أن عندي مثل أُحُدٍ ذهبًا تمضي عليَّ ثالثة وعندي منه دينار، إلا شيء [5] أَرصُده لدَيْني [6] ،"
(1) في"صحيح البخاري":"ذلك جبريل عليه السلام".
(2) ما بين القوسين في"صحيح البخاري"كالتالي:"قال قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم. قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم".
(3) خ (4/ 181) ، (81) كتاب الرقاق، (14) باب قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ما يسرني أَنَّ عندي مثل أحد هذا ذهبَا"، من طريق الأعمش، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر به، رقم (6444) .
(4) في"صحيح البخاري":"قلت".
(5) في"صحيح البخاري":"إلا شيئًا".
(6) في"صحيح البخاري":"لدينٍ".
= وهب، عن أبي ذر به، رقم (6443) .