فهرس الكتاب

الصفحة 2028 من 2202

أحدهما، وأنا أنتظر الآخر: حدثنا أن الأمانة نزلت في جَذْرِ قلوب الرجال، ثم علموا من القرآن، ثم عَلِمُوا من السُّنَّة، وحَدَّثنا عن رفعها قال:"ينام الرجل النَّوْمَةَ فتُقبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل أثر الوَكْتِ، ثم ينام النومة فتقبض الأمانة من قلبه [1] فيبقى أثرها مثل المَجْلِ، كجَمْرِ دحرجته على رِجْلك فنَفِطَ، فتراه مُنْتَبِرًا وليس فيه شيء، فيصبح الناس يتبايعون، فلا يكاد أحد [2] يؤدي الأمانة، فيقال: إن في بني فلان رجلًا أمينًا، ويقال للرجل: ما أعقله، وما أظرفه، وما أجلده، وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، ولقد أتى عليَّ زمان، ولا أبالي أيَّكم بايعت [3] ، لئن كان مسلمًا رده عليّ الإسلام، وإن كان نصرانيًّا أو يهوديًّا رده عليَّ ساعيه، فاما اليوم فما كنت أبايع إلا فلانًا وفلانًا."

الغريب:

"الجَذْر": الأصل من كل شيء، ويقال بكسر الجيم وفتحها. و"الوَكْت": بالكاف: الأثر الخفي. ومنه: بُسْر مُوكَت: إذا بدت فيه نقطة من الإرطاب. و"المَجْل": بالجيم: أثر العمل في الكفّ، يقال منه: مَجَلَتْ يده تَمْجُل: إذا صارت فيها نفاخات من العمل.

وقوله:"بايعت": من البيع، لا من المبايعة، واللَّه أعلم.

(1) "الأمانة من قلبه"ليست في"صحيح البخاري".

(2) في"صحيح البخاري":"أحدهم".

(3) (أيكم بايعت) : قال الخطابي: تأوله بعض الناس على بيعة الخلافة، وهذا خطأ، وكيف يكون وهو يقول إن كان نصرانيًّا رده عليَّ ساعيه، فهل يبايع النصراني على الخلافة؟ وإنما أراد مبايعة البيع والشراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت