فهرس الكتاب

الصفحة 2151 من 2202

قلت: وقد كان في هذا سُنَّة من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، دخل عليه نفر من الأنصار يتحدثون عنده، فخرج رجل منهم بين أيديهم فَقُتِلَ فخرجوا بعده فإذا هم بصاحبهم يتشحَّط في الدم [1] فرجعوا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالوا: يا رسول اللَّه! صاحبنا كان يتحدث معنا، فخرج بين أيدينا فإذا نحن به يتشحط في الدم، فخرج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لَهُم فقال:"من تظنون -أو [2] من ترون قتله؟"قالوا: نرى أن اليهود قتلته، فأرسل إلى اليهود فدعاهم فقال:"أنتم قتلتم هذا؟"قالوا: لا. قال:"أترضون نَفَلَ خمسين من اليهود ما قتلوه؟"قالوا: ما يبالون أن يقتلونا أجمعين ثم يَنْفِلُون [3] . قال:"أفتستحقون الدية بأيمان خمسين منكم؟"قالوا: ما كنا لنحلف، فَوَدَاه من عنده قلت: وقد كانت هُذَيْل خَلَعُوا خَلِيعًا لهم في الجاهلية، فطرق أهل بيت من اليمن [4] ، فانتبه له رجل منهم فحذفه بالسيف فقتله، فجاءت هذيل وأخذت اليماني، فرفعوه إلى عمر بالموسم وقالوا: قتل صاحبنا. فقال: إنهم قد خلعوه. فقال: تقسم خمسون من هُذيل ما خلعوا، فأتوا [5] فأقسم منهم تسعة وأربعون رجلًا، وقدم رجل منهم من الشام فسألوه أن يقسم، فافتدى بيمينه منهم بألف درهم، فأدخلوا مكانه رجلًا آخر فدفعه إلى أخي المقتول يده بيده [6] .

(1) "في الدم"من"صحيح البخاري".

(2) في"صحيح البخاري":"أو ترون".

(3) في"صحيح البخاري":"ثم ينتفلون".

(4) في"صحيح البخاري":"من اليمن بالبطحاء".

(5) في"صحيح البخاري":"قال فأقسم".

(6) في"صحيح البخاري":"فقرنت يده بيده".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت