فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 2202

والناس في الصلاة فتَخَلَّص حتى وقف في الصف فصَفَّقَ الناس، وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأشار إليه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنِ امْكُثْ مكانك فرفع أبو بكر [1] يديه فحمد اللَّه عز وجل على ما أمره به رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من ذلك، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف، وتقدم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فصلى، فلما انصرف قال:"يا أبا بكر! ما منعك أنْ تَثْبُتَ إذ أمرتك؟"فقال أبو بكر: ما كان ينبغي لابن أبي قُحَافَةَ أنْ يصلي بين يدي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مالي أراكم [2] أكثرتم التصفيق؟ من رَابَهُ شيء في صلاته فليُسَبّحْ؛ فإنه إذا سَبَّح التُفِتَ إليه، وإنما التصفيق للنساء".

في رواية:"فليُسَبِّح الرجال، وليصفِّح النساء" [3] .

الغريب:

"رقيق": أي: رقيق القلب، كثير الخشوع والبكاء.

و"صواحب": جمع صاحبة، وهو تشبيه لهؤلاء النساء بالنساء اللاتي رُمْنَ فتنة يوسف، على جهة الزجر.

و"التصفيق": الضرب بالأصابع في الكف، و"التصفيح": الضرب بإحدى صفحتي الكف على الأخرى فهما متقاربان.

(1) في"صحيح البخاري":"أبو بكر -رضي اللَّه عنه-".

(2) في"صحيح البخاري":"رأيتكم".

(3) خ (4/ 340) ، (93) كتاب الأحكام، (36) باب: الإمام يأتي قومًا فيصلح بينهم، من طريق حماد، عن أبي حازم المديني، عن سهل بن سعد الساعدي به، رقم (7190) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت