يوم العيد، فجاءت امرأة فنزلت قصر بني خَلَفٍ فأتيتها فَحَدَّثَتْ أن زوج أختها غزا مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ثِنْتَيْ عشرة غزوةً، فكانت أختها معه في ست غزوات. قالت: كنا [1] نقوم على المرضى ونداوي الكَلْمَى. فقالت: يا رسول اللَّه"على إحدانا بأس -إذا لم تكن لها جلباب- ألا تخرج فقال:"لِتُلْبِسْهَا صاحبتُهَا من جلبابها فليشهدن الخير ودعوة المؤمنين"."
قالت حفصة: فلما قدمت أم عطية أتيتها فسألتها أسمعت في كذا وكذا؟ فقالت: نعم بأبي -وقلما ذكرت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلَّا قالت بأبي- ليَخْرُجِ العَوَاتِقُ ذَوَاتُ الخُدُورِ -أو قال: العواتق وذوات الخدور - شك أيوب- والحُيَّضُ، فيعتزلن [2] الحيض المصلى، وليشهدن الخير ودعوة المؤمنين. قالت: فقلت لها الحُيَّضُ؟ قالت: نعم. أليس الحائض تشهد عرفات، وتشهد كذا [3] وكذا؟
الغريب:
"يقطع بَعْثًا": يخرج من جملة الناس سَرِيَّة أو نحوها.
و"العواتق من النساء": المُعْصِرُ، وهي المقاربة للبلوغ.
و"الخدور": جمع خدر، وهو الهودج إذا كان فيه امرأة.
و (الجلباب) : المِلْحَفَة. قاله الجوهري، وفعله جلببت المرأة صاحبتها، جلببةً. ويعني بذلك: تُعِيرُها جلبابًا من جلابيبها إذا كان لها فضل عما تحتاج إليه، واللَّه أعلم.
(1) في"صحيح البخاري":"فكنا".
(2) في"صحيح البخاري":"ويعتزل".
(3) في"صحيح البخاري":"وتشهد كذا وتشهد كذا".