فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 2202

684 -وعن جابر بن عبد اللَّه: أنَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يجمع بين الرجلين من قَتْلَى أُحُدٍ في ثوب واحد ثم يقول:"أيهما أكثر أَخْذًا للقرآن؟"فإذا أُشِيرَ له إلى أحدهما قَدَّمَهُ في اللَّحْدِ، وقال:"أنا شهيد على هؤلاء" [1] وأمر بدفنهم بدمائهم [2] . قال جابر: فكُفِّنَ أبي وعمي في نَمرة واحدة [3] .

* تنبيه: قوله:"صَكَّه"؛ أي: لَطَمَهُ على عَيْنِهِ فَفَقَأَهَا، وإنما فعل ذلك به لأنه جاء إلى قبضه ولم يُخَيِّرْهُ، وكان موسى قد أُعْلِمَ أنه لا يقبض حتى يُخَيَّرَ، كما قال نبينا -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إن اللَّه لا يقبض نبيًّا حتى يُخَيَّرَ"، ولذلك لما خَيَّرَهُ مَلَكُ الموت في الرجعة الثانية قال: الآن. هذا أولى ما قيل فيه.

و"الكَثِيبُ": كوم الرمل. و"يُقَارِف": يكسب ذنبًا، وأصل القَرْفِ: الكسب. وقيل: معناه: لم يجامع أهله.

و"اللَّحْدُ": قبر في جانب الشق إلى القبلة، والشَّقُّ المستقيم يسمى: الضَّرِيحُ.

(1) في"صحيح البخاري":"يوم القيامة".

(2) في"صحيح البخاري":"في دمائهم ولم يُغَسَّلوا ولم يُصَلَّ عليهم".

(3) قول جابر -رضي اللَّه عنه-:"فكفن أبي. . . إلخ"، خرجه البخاري في موضع آخر: (1/ 413) ، (23) كتاب الجنائز، (75) باب من يُقَدَّمُ في اللحد، وسُمِّي اللحد لأنه في ناحية، وكل جائر ملحد، من طريق الأوزاعي، عن الزهري، عن جابر به، رقم (1348) .

684 -خ (1/ 412) ، (23) كتاب الجنائز، (72) باب الصلاة على الشهيد، من طريق الليث، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر بن عبد اللَّه به، رقم (1343) ، أطرافه في (1345، 1346، 1347، 1353، 4079) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت