فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 2202

إليه في ركب من قريش، وكانوا تجار، بالشام في المُدَّةِ [1] التي كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مادَّ فيها أبا سفيان وكفار قريش، فأتوه، وهم بإيلياء فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الروم، ثم دعاهم ودعا ترجمانه.

فقال: أيكم أقرب نسبًا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ فقال أبو سفيان: فقلت: أنا أقربهم نسبًا. قال [2] : أدنوه مني، وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره.

ثم قال لترجمانه: قل لهم: إني سائل هذا [3] عن هذا الرجل [4] ، فإن كذبني فكذبوه، فواللَّه لولا الحياء من أن يَأْثِرُوا عليَّ كذبًا لكذبت عنه. ثم كان أول ما سألني عنه أن قال: كيف نسَبُهُ فيكم؟ قلت: هو فينا ذو نسب. قال: فهل قال هذا القول منكم أحدٌ قط قبله؟ قلت: لا. قال: فهل كان من آبائه من مَلِكٍ؟ قلت: لا. قال: فأشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم؟ فقلت: بل ضعفاؤهم. قال: أيزيدون، أم ينقصون؟ قلت: بل يزيدون. قال: فهل يرتدُّ أحد منهم سَخْطَةً لدينه بعد أن يدخل فيه؟ قلت: لا. قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت: لا. قال: فهل يَغْدِرُ؟ قلت: لا، ونحن منه في مُدَّةٍ لا ندري ما هو فاعل فيها. قال: ولم تُمَكِّنِّي كلمةٌ أُدْخِلُ

(1) (في المدة التي كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مادَّ فيها أبا سفيان وكفار قريش) ؛ يعني: مدة الصلح بالحديبية.

(2) في"صحيح البخاري":"فقال".

(3) في"صحيح البخاري":"سائل هذا الرجل".

(4) "عن هذا الرجل": ليست في"صحيح البخاري".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت