تأكل [1] القُرَى. يقولون: يثرب، وهي المدينة، تنفي الناس [2] كما يَنْفِي الكير خَبَثَ الحديد"."
1014 - وعن سفيان بن أبي زهير أنه قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"تُفْتَحُ اليمن، فيأتي قوم يَبُسُّونَ، فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، وتُفتح الشام، فيأتي قوم يَبُسُّون، فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، وتفتح العراق فيأتي قوم يبسون، فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون".
1015 - وعن أبي حُمَيْد: أقبلنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من تبوك حتى أشرفنا
(1) (تأكل القرى) ؛ أي: تغلبهم، ومعناه: يفتح أهلها القرى فيأكلون أموالهم ويسبون ذراريهم.
(2) (تنفي الناس) قال القاضي عياض: وكأن هذا مختص بزمانه، لأنه لم يكن يصبر على الهجرة والمقام معه بها إلا من ثبت إيمانه. وقال النووي: ليس هذا بظاهر؛ لأنه عند مسلم:"لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكير خبث الحديد"وهذا -واللَّه أعلم- زمن الدجال. وقال الحافظ: ويحتمل أن يكون المراد كلًا من الزمنين.
1014 - خ (2/ 23) ، (29) كتاب فضائل المدينة، (5) باب من رغب عن المدينة، من طريق مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن الزبير، عن سفيان ابن أبي زهير به، رقم (1875) .
1015 - خ (2/ 22) ، (29) كتاب فضائل المدينة، (3) باب المدينة طابة، من طريق سليمان، عن عمرو بن يحيى، عن عباس بن سهل بن سعد، عن أبي حميد به، رقم (1872) .