النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إليهم فلم يفعلوا، فقال لي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اذهب فَصَنِّفْ تمرك أصنافًا: العجوة على حدة، وعذق زيد على حدة، ثم أَرْسِلْ إليّ"، ففعلت، ثم أرسلت إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فجاء فجلس على أعلاه أو في وسطه ثم قال"كِلْ للقوم"فكِلْتُهم حتى أوفيتهم الذي لهم، وبقي تمري كأنه لم ينقص منه شيء.
وفي رواية: قال:"جُذَّ له فَأَوْفِ له" [1] فما [2] زال يكيل لي حتى أَدَّى.
1065 - وعن المقدام بن مَعْدِي كَرِبَ، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"كيلوا طعامكم يبارَكْ لكم" [3] .
(1) خ (2/ 97) ، في الكتاب والباب السابقين، من طريق هشام، عن وهب، عن جابر، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"جُذَّ له فأوفِ له"ولم يزد البخاري.
(2) الموضع السابق، من طريق فراس، عن الشعبي، عن جابر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: فما زال يكيل لهم حتى أدَّاه.
(3) (كيلوا طعامكم يبارك لكم) ، معنى الحديث: أخرجوه بكيل معلوم يبلغكم إلى المدة التي قدرتم، مع ما وضع اللَّه من البركة في مُدِّ أهل المدينة بدعوته -صلى اللَّه عليه وسلم-، فالبركة تحصل فيه بالكيل لامتثال أمر الشارع، وإذا لم يمتثل الأمر فيه بالاكتيال نزعت منه لشؤم المعصية. وحديث عائشة -يعني الذي فيه أنه كان عندها شطر شعير تأكل منه حتى كالته ففني- فحديثها محمول على أنها كالته للاختبار فلذلك دخله النقص.
1065 - خ (2/ 97) ، (34) كتاب البيوع، (52) باب ما يستحب من الكيل، من طريق ثور، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معدي كرب به، رقم (2128) .