أم حَرَام بنت مِلْحَانَ فتطعمه، وكانت [1] أمُّ حرام تحت عُبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأطعمته وجعلت تَفْلِي رأسه، فنام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم استيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: ما أضحكك [2] يا رسول اللَّه؟ قال:"ناس من أمتي عُرِضُوا عليَّ غُزَاةً في سبيل اللَّه، يركبون ثَبَجَ هذا البحر مُلُوكًا على الأَسِرَّة -أو: مثل الملوك على الأسرّة، شك إسحاق- قالت: فقلت: يا رسول اللَّه! ادع اللَّه أن يجعلني منهم. فدعا لها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم وضع رأسه، ثم استيقظ وهو يضحك، فقلت: ما [3] يضحكك يا رسول اللَّه؟ قال:"ناس من أمتي عُرِضُوا عليَّ غُزَاةً في سبيل اللَّه"، كما قال في الأولى، قالت [4] : فقلت: يا رسول اللَّه! ادع اللَّه أن يجعلني منهم، قال"أنت من الأولين"فَرَكِبَتِ البحرَ زمن معاوية بن أبي سفيان، فصُرِعَتْ عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكتْ."
في رواية [5] : فخرجت مع زوجها عبادة بن الصامت غازيًا أول ما ركب المسلمون البحرَ مع معاوية.
(1) في الأصل:"كان"، والمثبت من"صحيح البخاري".
(2) في"صحيح البخاري":"وما يضحكك".
(3) في"صحيح البخاري":"وما يضحكك".
(4) في الأصل:"قال"، والمثبت من"صحيح البخاري".
(5) خ (2/ 305 - 306) ، (56) كتاب الجهاد والسير، (8) باب فضل من يُصْرَع في سبيل اللَّه فمات فهو منهم، وقول اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ-: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} ، من طريق الليث، عن يحيى، عن محمد بن حَبَّان، عن أَنس بن مالك به، رقم (2799، 2800) .