المهاجرون والأنصار يحفرون في غَدَاةٍ باردةٍ، ولم [1] يكن لهم عبيد يعملون [2] لهم، فلما رأى ما بهم من النَّصَبِ والجُوعِ قال:"اللهم إنَّ العيش عيشُ الآخرة، فاغفر للأنصار والمُهَاجِرَه"، فقالوا مجيبين:
نحن الذين بايعوا محمدا ... على الجهاد ما بقينا أبدا
وفي طريق أخرى [3] عنه: قال جعل المهاجرون والأنصار يحفرون الخندق حول المدينة، وينقلون التراب على متونهم، ويقولون:
نحن الذين بايعوا محمدا ... على الإسلام [4] ما بقينا أبدا
والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يجيبهم:"اللهم إنه لا خير إلَّا خير الآخره، فبارك في الأنصار والمهاجره".
1360 - وعن البراء قال: رأيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم الأحزاب ينقل التراب وقد وارى الترابُ بياض بطنه، وهو يقول:
(1) في"صحيح البخاري":"فلم يكن".
(2) في"صحيح البخاري":"يعملون ذلك".
(3) خ (2/ 315) ، (56) كتاب الجهاد والسير، (34) باب حفر الخندق، من طريق عبد الوارث، عن عبد العزيز، عن أنس به، رقم (2835) .
(4) في"صحيح البخاري":"على الجهاد".
= عن أبي إسحاق، عن حميد، عن أنس به، رقم (2834) ، أطرافه في (2961، 3795، 3796، 4099، 4100، 6413, 7201) .
1360 - خ (2/ 316) ، (56) كتاب الجهاد والسير، (34) باب حفر الخندق، من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء به، رقم (2837) ، أطرافه في (2836، 3034، 4104، 4106، 6220، 7216) .