ما حَرَّم به إبراهيم مكة، اللهم بارك لهم في مُدِّهِم وصاعهم"."
1382 - وعن مصعب بن سعد قال: رأى سعد أن له فضلًا على من دونه، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"هل تُنْصَرُونَ وترزقون إلَّا بضعفائكم" [1] .
وقد تقدم في حديث ابن عباس قولُ هرقل في الضعفاء أنهم أتباع الرُّسُل [2] .
1383 - وعن أبي سعيد، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"يأتي زمان يغزو فِئَامٌ من الناس، فيقال: فيكم من صحب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فيقال: نعم، فيفتح عليهم. ثم يأتي زمان فيقال: فيكم من صحب أصحاب النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فيقال: نعم، فيفتح، ثم يأتي زمان فيقال: فيكم مَن صَحِبَ صاحب [3] أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فيقال: نعم، فيُفْتَح".
(1) (هل تنصرون وترزقون إلَّا بضعفائكم) تأويلُ الحديث: أن الضعفاء أشدُّ إخلاصًا في الدعاء، وأكثر خشوعًا في العبادة؛ لخلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا، وقد أراد -صلى اللَّه عليه وسلم- بذلك حض سعد على التواضع ونفي الزهو على غيره، وترك احتقار المسلم في كل حالة.
(2) سبق في أول الكتاب.
(3) "صاحب"أثبتناه من"صحيح البخاري"، وليس في الأصل.
1382 - خ (2/ 330 - 331) ، (56) كتاب الجهاد والسير، (76) باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب، من طريق طلحة، عن مصعب بن سعد، عن سعد به، رقم (2896) .
1383 - خ (2/ 331) ، في الكتاب والباب السابقين، من طريق سفيان، عن عمرو، عن جابر، عن أبي سعيد الخدري به، رقم (2897) ، طرفاه في (3597، 3649) .