3-ولأنها طهارة ضرورة فلم يعف فيها إلا على قدر ما دعت إليه الضرورة، كطهارة المستحاضة [1] .
وقد اتفق أصحاب هذا القول أنه لا يلزم الترتيب بين العضو المغسول والعضو المتيمم له في الطهارة من الحدث الأكبر [2] لأن التيمم للعجز عن استعمال الماء في الجراح وهو متحقق على كل حال [3] .
واختلفوا في لزوم الترتيب في الطهارة من الحدث الأصغر.
فالصحيح عند الحنابلة [4] ، وقول عند الشافعية [5] أنه لا يلزم الترتيب.
واستدلوا بما يلي [6] .
1-أن التيمم طهارة مفردة فلا يجب الترتيب بينها وبين الطهارة الأخرى، كما لو كان الجريح جنبا.
2-ولأن في لزوم الترتيب حرج وضرر وذلك مدفوع بقوله تعالى: ... {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] .
(1) الحاوي الكبير (1/274) .
(2) المجموع النووي (2/333) ومغني المحتاج (1/255) والمستوعب (1/288) والمغني لابن قدامة (1/337) .
(3) المغني (1/337) .
(4) الفروع لابن مفلح (1/217) ومجموع الفتاوى (21/466) .
(5) الحاوي الكبير للماوردي (1/274) والمجموع (2/334) .
(6) المغني (1/338) .