فهرس الكتاب

الصفحة 1021 من 6013

كالقابض ثلاثًا وعشرين . فإن ابن الزبير رواه كذلك . قال الأشرف: وهذا يدل على أن في الصحابة من يعرف هذا العقد والحساب المخصوص . والثالث أن يقبض الخنصر والبنصر ويرسل المسبحة ويحلق الإبهام والوسطى كما رواه وائل بن حجر . ا ه . والأخير هو المختار عندنا . قال الرافعي: الأخبار وردت بها جميعًا وكأنه عليه السلام كان يضع مرة هكذا ومرة هكذا . ( وأشار بالسبابة ) قال الطيبي: أي رفعها عند قوله إلا الله ليطابق القول الفعل على التوحيد . ا ه . وعندنا يرفعها عند لا إله ويضعها عند إلا الله لمناسبة الرفع للنفي وملائمة الوضع للإثبات ومطابقة بين القول والفعل حقيقة . قال ابن حجر: سميت بالسبابة لأنه كان يشار بها عند المخاصمة والسب ، وسميت أيضًا مسبحة لأنه يشار بها إلى التوحيد والتنزيه وهو التسبيح ، فاندفع النظر في تسميتها بذلك لأنها ليست آلة التسبيح . ثم قال: ولا تنافي معرفة ابن عمر لهذا العقد والحساب المخصوص الذي هو في غاية الدقة والخفاء ، الحديث المشهور: إنّا أمة أمّية لا نكتب ولا نحسب . حملًا لهذا على الأكثر منهم أو على نفي الحساب المذموم الذي يؤدي إلى التنجيم وغيره . ثم خصت المسبحة لأنها لها اتصال بنياط القلب ، فكان سببًا لحضوره . واليمنى من اليمن بمعنى البركة فأشير بقبض اليمين إلى التفاؤل بحصول الخيرات للمصلي ، وأنه يحفظها عن الضياع وإطلاع الأغيار .

( 907 ) ( وفي رواية: كان إذا جلس في الصلاة ) أي للتشهد كما بينته الرواية الأولى ( وضع يديه على ركبتيه ) قال ابن حجر: لكن مع اختلاف الهيئة كما علم من الروايات السابقة والآتية . ( ورفع أصبعه ) قال ابن حجر ويسن أن يكون رفعها إلى القبلة لحديث فيه رواه البيهقي . وأن ينوي برفعها حينئذ التوحيد والإخلاص لحديث فيه رواه البيهقي . وأن لا يجاوز بصره إشارته للإتباع الآتي . وأن يخصص الرفع بكونه مع إلا الله لما في رواية لمسلم . وبها يخص عموم خبر أبي داود الآتي: يشير بأصبعه إذا دعا . فالمراد إذا تشهد . والتشهد حقيقة النطق بالشهادة ، وإنما سمي التشهد دعاء لإشتماله عليه ، ومنه قوله في الرواية الثانية: يدعو بها . أي يتشهد بها وأن يستمر على الرفع إلى آخر التشهد كما قاله بعض أئمتنا ، وإن اعترضه جمع بأن الأولى عند الفراغ إعادتها . ا ه . والأوّل هو المعوّل لأن الإعادة تحتاج إلى رواية . ( اليمنى التي تلي الإبهام ) ظاهر هذه الرواية عدم عقد الأصابع مع الإشارة ، وهو مختار بعض أصحابنا . ( يدعو ) وفي نسخة: فيدعو أي يهلل ، سمي التهليل والتحميد دعاء لأنه بمنزلة استجلاب لطف الله تعالى . ولذا قيل: % (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت