فهرس الكتاب

الصفحة 5546 من 6013

2( باب علامات النبوّة )2

1 3 ( الفصل الأوّل ) 3

( 5852 ) ( عن أنس رضي الله عنه: أن رسول الله أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان ) بكسر الغين أي الصبيان ( فأخذه فصرعه ) أي فطرحه وألقاه على قفاه ( فشق عن قلبه ) أي عن جانب قلبه وشقه ( فاستخرج ) وفي جامع الأصول: واستخرجه فاستخرج ( منه علقة ) بفتحتين أي دمًا غليظًا وهو أم المفاسد والمعاصي في القلب . ( فقال: هذا حظ الشيطان منك ) أي نصيبه لو دام معك ( ثم غسله ) أي قلبه أو جوفه أو محل شقه ( في طست ) بفتح الطاء ويكسر وبسين مهملة وتاؤه بدل من السين الأخيرة . قال ابن الملك في شرح المشارق: الطست بفتح الطاء وفيها لغات طس وطس وطست وطست وطسة وطسة بالفتح والكسر في جميعها . وقوله: ( من ذهب ) لعله اختير لما فيه من معنى الذهاب ولا ينافيه حرمة استعماله في الشريعة المطهرة ، إما لكون الملائكة غير مكلفين بأفعالنا ، أو لوقوعه قبل تقرير الأحكام ( بماء زمزم ) استدل به على أنه أفضل مياه العالم حتى ماء الكوثر . لكن الماء الذي نبع من بين أصابعه فلا شك أنه أفضل المياه على الإطلاق لكونه من أثر يده الشريفة ، وماء زمزم من أثر قدم إسماعيل المنيفة ، وبون بين بينهما ولأن الإِعجاز الكائن في يده أبلغ . نعم قد يقال ماء فمه المبارك أكمل من الكل ولو مزج بماء غيره . ولعل العارف ابن الفارض أشار إليه بقوله: %(

عليك بها صرفًا وإن شئت مزجها %

فعدلك عن ظلم الحبيب هو الظلم )%

( ثم لأمه ) بلام فهمز أي أصلح موضع شقه ( وأعاده ) أي القلب المخرج على ما يدل عليه رواية الجامع السابقة ( في مكانه ) والواو لمطلق الجمع ، فلا ينافيه أن الالتئام بعد الإِعادة . قال التوربشتي: يقول: لأمت الجرح والصدع إذا شددته فالتأم ، يريد أنه سواه وأصلحه . ( وجاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت