فمثلي ومثلك ) . وعن علي كرم الله وجهه: ( الظالم أنا والمقتصد أنا والسابق أنا فقيل له فكيف ذلك قال أنا الظالم بمعصيتي ومقتصد بتوبتي وسابق بمحبتي ) وقال الحسن البصري: ( السابق من رجحت حسناته على سيئاته والمقتصد من استوت حسناته وسيئاته والظالم الذي ترجحت سيئاته على حسناته ) . وقال جعفر الصادق فرق [ الله تعالى ] المؤمنين ثلاث فرق [ ثم ] سماهم عبادنا أضافهم إلى نفسه تفضلًا منه وكرمًا وجعلهم أصفياء مع علمه بتفاوت معاملاتهم ثم جمعهم في آخر الآية فقال 16 ( { جنات عدن يدخلونها } ) وبدأ بالظالمين أخبارً بأنه لا يتقرب إليه إلا بمحض كرمه وإن الظلم لا يؤثر في الاصطفائية ثم ثني بالمقتصديمن لأنهم بين الخوف والرجاء ثم ختم بالسابقين لئلا يأمن أحد مكره ولا يقنط أحد من كرمه وكلهم في الجنة بحرمة كلمة الإخلاص . وقال الجنيد لما ذكر الميراث دل على أن الخلق فيه خاص وعام وأن الميراث لمن هو أقرب نسبًا وأصح أدبًا فتصحيح النسبة هو الأصل فالظالم الذي يحبه لنفسه والمقتصد الذي يحبه له والسابق الذي أسقط عنه مراده بمراد الحق فيه فلا يرى لنفسه طلبًا ولا مرادا لغلبة سلطان الحق عليه وقيل الظالم الذي يجزع عند البلاء والمقتصد الذي يصبر على البلاء والسابق الذي يشكر على البلاء وقيل غير ذلك .
يمكن أن يراد بهما طرفًا النهار وإن يقصد بهما النهار والليل والثاني أظهر لقوله أسألك خير هذه الليلة ( والمنام ) أي في مكان النوم أو زمانه أو المنام مصدر سمي أي عند إرادة النوم أي دخل في المساء وهو أوّل الليل .
1 3 ( الفصل الأول ) 3
( 2381 ) ( عن عبد الله قال كان رسول الله إذا أمسى قال أمسينا وأمسى الملك لله ) أي