الوضع ( بالأرض ، فليضع كفيه على الذي ) أي على محاذي الموضع الذي ( وضع عليه جبهته ) كما هو المختار عندنا ، يعني لا على محاذي المنكبين كما هو مختار الشافعي . ( ثم إذا رفع ) أي جبهته ( فليرفعهما ) أي الكفين ( فإن اليدين ) تعليل لوضع الكفين ( تسجدان كما يسجد الوجه ) أي الجبهة والأنف ، فيه إشارة إلى أنه يستحب أن يستقبل بأصابعه القبلة . ( رواه مالك ) قال ابن حجر: ورواه أبو داود مرفوعًا إلى النبي ولفظه: إن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه . قال: إذا وضع أحدكم وجهه فليضع يديه ، وإذا رفع فليرفعهما .
29 2 ( باب التشهد ) 2
قال القاضي: سمي الذكر المخصوص تشهدًا ، لاشتماله على كلمتي الشهادة .
1 3 ( الفصل الأوّل ) 3
( 906 ) ( عن ابن عمر قال: كان رسول الله إذا قعد في التشهد ) أي في زمانه أو لأجله ، وهو أعم من الأوّل والثاني . ( وضع يده اليسرى ) أي بطن كفها باسطًا لأصابعها مستقبلًا بها القبلة للإتباع كما يأتي . ( على ركبته اليسرى ) أي على قربها فوق فخذه اليسرى جمعًا بين الأحاديث ، ولعل تقديم وضع اليسرى لتبقى اليمنى في موضع السجدة التي هي أشرف من القعدة ، كتقديم الرجل اليسرى عند الخروج من المسجد ، أو لعطف حكم الآتي على قوله: ( ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى ) ولعل حكمة وضعهما على الركبتين المحافظة من العبث والمراعاة للأدب . ( وعقد ) أي اليمنى والواو لمطلق الجمع ، فيحتمل المعية كما هو مذهب الشافعية ، ويحتمل البعدية كما تقدم في مختار ابن الهمام . ( ثلاثة وخمسين ) وهو أن يعقد الخنصر والبنصر والوسطى ويرسل المسبحة ويضم الإبهام إلى أصل المسبحة . قال الطيبي: وللفقهاء في كيفية عقدها وجوه أحدها ما ذكرنا ، والثاني أن يضم الإبهام إلى الوسطى المقبوضة