أي هذا باب ذكر في أحاديثه حكم الكلب . قال الطيبي: المقصود منه بيان ما يجوز اقتناؤه من الكلاب وما لا يجوز ، فهو كالتتمة والرديف للباب السابق ، قلت: أو كالتوطئة والمقدمة للباب اللاحق .
1 3 ( الفصل الأوّل ) 3
( عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: من اقتنى ) أي حفظ وحبس وأمسك ( كلبًا إلا كلب ماشية ) . قال الطيبي: إلا هنا بمعنى غير صفة لكلبًا إلا للاستثناء لتعذره ، ويجوز أن تنزل النكرة منزلة المعرفة فيكون استثناء لا صفة كأنه قيل: ( من اقتنى الكلب إلا كلب ماشية ) ( أو ضار ) بتخفيف الراء المكسورة المنوّنة من غير ياء في جميع نسخ المشكاة على أنه عطف على ماشية أي وإلا كلب معلم للصيد ، قال التوربشتي: الضاري من الكلاب ما يهيج بالصيد . يقال: ضري الكلب بالصيد ضراوة أي تعوده ، ومن حق اللفظ أو ضاريًا عطفًا على المستثنى ، وهو كذلك في بعض الروايات ، فتحقق من تلك الرواية أن ترك التنوين فيه خطأ من بعض الرواة . قال النووي: في معظم النسخ ضاري بالياء ، وفي بعضها ضاريًا بالألف . قال القاضي عياض: فأما ضاريًا فهو ظاهر الأعراب وأما ضار وضاري فهما مجروران بالعطف على ماشية ويكون من إضافة الموصوف إلى صفته كماء الماورد ومسجد الجامع ، وثبوت الياء في ضاري على اللغة القليلة في إثباتها في المنقوص من غير ألف ولام . قال البيضاوي: وإضافة الكلب إلى ضار على قصد الإبهام والتخصيص فإن الكلب قد يكون