زنديق قبل أن يؤخذ ، فأخبر أنه زنديق وتاب تقبل توبته ، فإن أخذ ثم تاب لا تقبل توبته ويقتل لأنهم باطنية يعتقدون في الباطن خلاف ذلك فيقتل ولا يؤخذ منهم الجزية . قال: وتغلب بن وائل من العرب من ربيعة تنصروا في الجاهلية ، فلما جاء الإسلام زمن عمر دعاهم إلى الجزية فأبوا وأنفوا وقالوا: ( نحن عرب خذ منا كما يأخذ بعضكم من بعض الصدقة ) فقال: ( لا آخذ من مشرك صدقة ) ، فلحق بعضهم بالروم فقال النعمان بن زرعة: يا أمير المؤمنين إن القوم لهم بأس شديد ، وهم عرب يأنفون من الجزية فلا تعن عليهم عدوّك بهم ، وخذ منهم الجزية باسم الصدقة ، فبعث عمر في طلبهم وضعف عليهم ، فأجمع الصحابة على ذلك ثم الفقهاء ، ففي كل أربعين لهم شاتان ولا زيادة حتى تبلغ مائة وإحدى وعشرين ففيها أربع شياه ، وعلى هذا في البقر والإبل ، وفي رواية قال عمر: هذه جزية سموها ما شئتم . والله أعلم .
المغرب: الصلاح خلاف الفساد ، والصلح: اسم بمعنى المصالحة ، والتصالح خلاف المخاصمة والتخاصم . قال ابن الهمام: هو جهاد معنى لا صورة فاخره عن الجهاد صورة ومعنى ، فإذا رأى الإمام أن يصالح أهل الحرب أو فريقًا منهم بمال أو بلا مال وكان ذلك مصلحة للمسلمين فلا بأس به لقوله تعالى: 16 ( { وإن جنحوا للمسلم فاجنح لها وتوكل على الله } ) [ الأنفال 61 ] الآية وإن كانت مطلقة ، لكن إجماع الفقهاء على تقييدها برؤية مصلحة المسلمين في ذلك بآية أخرى وهي قوله تعالى: 16 ( { ولا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون } ) [ محمد 35 ] فأما إذا لم يكن في الموادعة مصلحة فلا تجوز بالإجماع . والسلم بكسر السين وفتحها مع سكون اللام وفتحها ؛ ومنه قوله تعالى: 16 ( { وألقوا إليكم السلم } ) [ النساء 90 ] .
1 3 ( الفصل الأوّل ) 3
4042 ( عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم رضي الله عنهما ) سبق ذكرهما ، ولعل الجمع بينهما لتصديق مروان في روايته وتقويته ( قالا: خرج النبي ) ، وفي نسخة رسول الله