يتعمد السماع ومثله يجوز للشخص أن يفعل أيضًا بنفسه إذا كان منفردًا ، بل التحقيق إن نفس الوضع من باب الورع والتقوى ومراعاة الأولى وإلا فلا يكلف المرء إلا بأنه لم يقصد السماع لإبانة يفقد السماع والله أعلم . وقال الطيبي: هذا جواب سؤال مقدر يعني ليس لقائل أن يقول: سماع اليراع مباح ، والمنع ليس للتحريم بل للتنزيه ، لأنه لو كان حرامًا لمنع أيضًا نافعًا عن الاستماع ، والجواب أن نافعًا لم يبلغ مبلغ التكليف وإليه الإشارة بقوله: وكنت إذ ذاك صغيرًا ولو لم يذهب إلى هذه الفائدة لكان وصفه لنفسه بالصغر ضحكة للساخرين كما في قولك: ( الميت اليهودي لا يبصر هذا ) ، وذكر الحديث بعيد السابق شعر بأن استماع الغناء والمزمار واليراع من واد واحد أي في الجملة ، وفي شرح السنة اتفقوا على تحريم المزامير والملاهي والمعازف ، وكان الذي سمع ابن عمر صفارة الرعاة ، وقد جاء مذكورًا في الحديث وإلا لم يكن يقتصر فيه على سد المسامع دون المبالغة في الرد والزجر ، وقد رخص بعضهم في صفارة الرعاة اه ؛ ولعله كان صاحب اليراع يهوديًا من أهل الذمة أو بعيدًا عن المواجهة . هذا وفي فتاوى قاضي خان: أما استماع صوت الملاهي كالضرب بالقضيب ونحو ذلك حرام ومعصية لقوله عليه السلام: ( استماع الملاهي معصية ، والجلوس عليها فسق ، والتلذذ بها من الكفر ) ، إنما قال ذلك على وجه التشديد ، وإن سمع بغتة فلا اثم عليه ويجب عليه أن يجتهد كل الجهد حتى لا يسمع لما روي أن رسول الله أدخل أصبعه في أذنيه ، وأما قراءة أشعار العرب ما كان فيها من ذكر الفسق والخمر والغلام مكروه لأنه ذكر الفواحش ( رواه أحمد وأبو داود ) .
حفظ اللسان من باب إضافة المصدر إلى مفعوله ، والمراد منه حفظه عما لا يعنيه ، فعطف الغيبة والشتم على الحفظ من باب التخصيص بعد التعميم ، والغيبة بكسر الغين ( إن تذكر أخاك بما يكره ، في الغيبة بالفتح ، بشرط أن يكون موجود فيه وإلا فهو بهتان ، والشتم السب واللعن هو يشمل الحاضر والغائب والحي والميت ) .
1 3 ( الفصل الأوّل ) 3
( عن سهل بن سعد ) أي الساعدي ( قال: قال رسول الله:( من يضمن ) )