فهرس الكتاب

الصفحة 4906 من 6013

( 5267 ) ( وعن ابن عمر قال: ما شبعنا ) أي أهل بيت عمر ، أو نحن معشر الصحابة معه وهو الأظهر . ( حتى فتحنا خيبر . رواه البخاري ) .

2 2( باب الأمل والحرص )2

الجوهري: الأمل الرجاء . وقال الراغب: الحرص فرط الشره في الإِرادة . قال تعالى: 16 ( { إن تحرص على هداهم } ) [ النحل 37 ] . أي [ إن ] تفرط إرادتك في هدايتهم . وفي القاموس: أسوأ الحرص أن تأخذ نصيبك وتطمع في نصيب غيرك انتهى . والمراد بالأمل هنا طول الأمل في أمر الدنيا غافلًا عن الاستعداد للموت وزاد العقبى كما قال سبحانه: 16 ( { ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل } ) [ الحجر 3 ] . وأما طول الأمل في تحصيل العلم والعمل فمحمود بالإِجماع كما قال: طوبى لمن طال عمره . وقال: لو عشت إلى قابل لأصومن التاسع . وكذلك الحرص في أمر جمع المال وكثرة الجاه والإقبال مذموم وإلا فالحرص على القتال وعلى تحصيل العلوم وتكثير الأعمال فمستحسن بلا نزاع . ثم تحقيق الأمل على ما حققه المحققون من أهل اليقين ما ذكره الغزالي في منهاج العابدين [ رحمه الله ] أنه قال: أكثر علمائنا أنه إرادة الحياة للوقت المتراخي بالحكم ، وقصر الأمل ترك الحكم فيه بأن يقيده بالإِسناد لمشيئة الله تعالى وعلمه في الذكر ، أو بشرط الصلاح في الإِرادة . فإذن إن ذكرت حياتك بأن أعيش بعد نفس ثان أو ساعة ثانية أو يوم ثان بالحكم والقطع فأنت آمل وذلك منك معصية . إذ هو حكم على الغيب . وإن قيدته بالمشيئة والعلم من الله [ تعالى ] فقد خرجت عن حكم الآمل فتأمل . وإنما جمع بينهما في العنوان لتلازمهما في الإِمكان ، وقدم الأمل لأنه الباعث على تأخير العمل ، والحرص على الزلل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت