فهرس الكتاب

الصفحة 4920 من 6013

2( باب استحباب المال والعمر للطاعة )2

أي جواز طلب المال وطول العمر لصرفهما في الطاعة والعبادة .

1 3 ( الفصل الأوّل ) 3

( 5284 ) ( عن سعد ) أي ابن أبي وقاص ( قال: قال رسول الله: إن الله يحب العبد التقي ) أي من يتقي المناهي أو من لا يصرف ماله في الملاهي . وقيل: هو الذي يتقي المحرمات والشبهات ويتورع عن المشتهيات والمباحات . ( الغني ) قال النووي [ رحمه الله ] : المراد بالغنى غنى النفس وهذا هو الغنى المحبوب لقوله: الغنى غنى النفس . وأشار القاضي [ رحمه الله ] إلى أن المراد به غنى المال . قلت: وهذا هو المناسب لعنوان الباب وهو لا ينافي غنى النفس ، فإنه الأصل في الغنى والفرد الأكمل في المعنى . ويترتب عليه غنى اليد الموجب لتحصيل الخيرات والمبرات في الدنيا ووصول الدرجات العاليات في العقبى . والحاصل أن المراد به الغني الشاكر ، وقد يستدل به على أنه أفضل من الفقير الصابر . لكن المعتمد خلافه لما سبق بيانه وتحقق برهانه . ( الخفي ) بالخاء المعجمة ، أي الخامل المنقطع لعبادة ربه المشتغل بأمور نفسه ، أو الخفي الخير بأن يعمله ويصرف ماله في مرضاة ربه حيث لا يطلع عليه غيره ، الشامل للفقير أيضًا كما ورد: ( حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ) . وهو الأظهر . ورُوِيَ بالمهملة ، أي المشفق . وقال النووي [ رحمه الله ] : معناه الواصل للرحم اللطيف بهم وبغيرهم من الضعفاء ، والصحيح الأوّل ، وفيه حجة لمن يقول: الاعتزال أفضل من الاختلاط ، ومن قال بتفضيل الاختلاط تأول هذا بالاعتزال في وقت الفتنة . أقول: أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت