كذا في نسخة السيد وأكثر النسخ المعتمدة ، وفي بعض النسخ ابن الصياد معرفًا في القاموس ابن صائد أو صياد الذي كان يظن أنه الدجال . وقال الأكمل: ابن صائد اسمه عبد الله ، وقيل صياف ويقال ابن صائد وهو يهودي من يهود المدينة . وقيل: هو دخيل فيهم وكان حاله في صغره حال الكهان يصدق مرة ويكذب مرارًا ثم أسلم لما كبر وظهرت منه علامات من الحج والجهاد مع المسلمين ، ثم ظهرت منه أحوال وسمعت منه أقوال تشعر بأنه الدجال وقيل: إنه تاب ومات بالمدينة . وقيل: بل فقد يوم الحرة . وقال ابن الملك [ رحمه الله ] : اختلفوا في حال ابن الصياد فقيل هو الدجال ، وما يقال إنه مات بالمدينة لم يثبت إذ قد روي أنه فقد يوم الحرة وأما أنه لم يولد للدجال وأنه لا يدخل البلدين وأنه يكون كافرًا فذلك في زمان خروجه . وقيل: ليس هو الدجال ونقل أن جابرًا حلف بالله أن ابن الصياد هو الدجال وأنه سمع عمر بن الخطاب يحلف ذلك عند النبي ولم ينكره . والظاهر من قصة تميم الداري [ رضي الله تعالى عنه ] أنه ليس هو الدجال ، نعم كان أمر ابن الصياد ابتلاء من الله تعالى لعباده فوقى الله تعالى المسلمين من شره . أقول: ولا يناقضه قصة تميم الداري إذ يمكن أن يكون له أبدان مختلفة ، فظاهره في عالم الحس والخيال دائر مع اختلاف الأحوال وباطنه في عالم المثال مقيد بالسلاسل والأغلال . ولعل المانع من ظهور كماله في الفتنة وجود سلاسل النبوّة وأغلال الرسالة والله سبحانه [ وتعالى ] أعلم .
1 3 ( الفصل الأوّل ) 3
( 5494 ) ( عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب رضي الله [ تعالى ] عنه ) أفرد الضمير لكونه هو الأصل المروي عنه وذكر ابنه تبعًا له ، وفي نسخة عنهما وهو موهم أن يدخل فيه الخطاب وهو عدول عن الصواب . ( انطلق مع رسول الله ) أي ذهب عمر معه ( في رهط ) وهو ما دون العشرة من الرجال ، والمعنى في جملة جمع . ( من أصحابه قبل ابن صياد ) بكسر