فهرس الكتاب

الصفحة 5739 من 6013

( 6006 ) ( وعن ابن عباس قال: قال رسول الله: أحبوا العرب لثلاث ) أي خصال أو أسباب ( لأني عربي ) وكل ما ينسب إلى الحبيب محبوب ( والقرآن ) أي بالنصب ويرفع ( عربي ) أي لأنه نزل بلغتهم وبلغتهم تعرف بلاغته وفصاحته ولأنهم تحملوا الشريعة ونقلوها إلينا وضبطوا أقواله وأفعاله ونقلوا إلينا معجزاته ، ولأنهم مادة الإِسلام وبهم فتحت البلاد وانتشر الإِسلام في أقطار العالم ، ولأنهم أولاد إسماعيل عليه السلام ولأن سؤال القبر بلسانهم . ولذا قيل من أسلم فهو عربي . ( وكلام أهل الجنة عربي ) ويفهم منه أن كلام أهل النار غير عربي . ( رواه البيهقي في شعب الإيمان ) وكذا الطبراني في الكبير والحاكم في مستدركه والعقيلي في الضعفاء .

21 2 ( باب مناقب الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ) 2

قال القرطبي: المنقبة بمعنى الفضيلة ، وهي الخصلة الجميلة التي يحصل بسببها شرف وعلو مرتبة إما عند الله وإما عند الخلق ، والثاني لا عبرة به إلا أن أوصل إلى الأول . فإذا قيل فلان فاضل ، فمعناه أن له منزلة عند الله ولا يوصل إليه إلا بالنقل عن رسول الله كذا ذكره السيوطي . وقال الطيبي: الصحابي المعروف عند أهل الحديث وبعض أصحاب الأصول كل من رأى رسول الله ، وهو مسلم ، ثم يعرف كونه صحابيًا بالتواتر كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، أو بالإِستفاضة ، أو يقول صحابي غيره إنه صحابي ، أو يقول عن نفسه إنه صحابي إذا كان عدلًا . والصحابة كلهم عدول مطلقًا لظواهر الكتاب والسنة وإجماع من يعتد به . وفي شرح السنة قال أبو منصور البغدادي: أصحابنا مجمعون على أن أفضلهم الخلفاء الأربعة على الترتيب المذكور ثم تمام العشرة ثم أهل بدر ثم أحد ثم بيعة الرضوان ، ومن له مزية من أهل العقبتين من الأنصار ، وكذلك السابقون الأولون وهم من صلى إلى القبلتين ، وقيل: أهل بيعة الرضوان ، وكذلك اختلفوا في عائشة وخديجة أيهما أفضل ، وفي عائشة وفاطمة . وأما معاوية فهو من العدول الفضلاء والصحابة الأخيار . والحروب التي جرت بينهم كانت لكل طائفة شبهة اعتقدت تصويب أنفسها بسببها وكلهم متأوّلون في حروبهم ولم يخرج بذلك أحد منهم من العدالة لأنهم مجتهدون اختلفوا في مسائل كما اختلف المجتهدون بعدهم في مسائل ، ولا يلزم من ذلك نقص أحد منهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت