المناقب جمع المنقبة وهي الشرف والفضيلة ، وذكر القبائل عطف على المناقب والمراد بذكرهم أعم من مدحهم وذمهم .
1 3 ( الفصل الأوّل ) 3
( 5979 ) ( عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال: الناس تبع ) بفتحتين جمع تابع كخدم جمع خادم ، أي الناس كلهم تابعون . ( لقريش في هذا الشأن ) أي في الدين والطاعة أو في الخلافة . ويؤيد المعنى الأوّل قوله: ( مسلمهم ) أي مسلم عامة الناس ( تبع لمسلمهم ) أي مسلم قريش ( وكافرهم تبع لكافرهم ) قال شارح: وإذ قد علمنا أن أحدًا من قريش لم يبق بعده على الكفر علمنا أن المراد منه أن الإِسلام لم ينقصهم مما كانوا عليه في الجاهلية من الشرف ، فهم سادة في الإِسلام كما كانوا قادة في الجاهلية . اه . وقيل معناه إن كانوا خيارًا سلط الله عليهم أخيارًا منهم ، وإن كانوا أشرارًا سلط الله عليهم أشرارًا منهم كما قيل: أعمالكم عمالكم ، وكما روي: ( كما تكونوا يولى عليكم ) . وفي شرح السنة معناه تفضيل قريش على قبائل العرب وتقديمها في الإِمامة والإِمارة . وقال المظهر: كانت العرب تقدم قريشًا وتعظمها إذ كانت دارهم موسمًا والبيت الذي هم سدنته منسكًا